النووي

5

تهذيب الأسماء واللغات

مقدمة التحقيق إن الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، ونشهد أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم عبده ورسوله ، وبعد : لقد عوّدنا الإمام النووي رحمه اللّه تعالى من خلال كتبه التي خلّفها لنا على أسلوب في الكتابة قريب المأخذ ، غير مستعص على الأفهام ، مختصر الألفاظ والمباني ، جليل الفوائد والمعاني ، كما إنه رحمه اللّه يضفي عليه من نفسه الطيّب ، وإخلاصه الملحوظ من أثناء ألفاظه وإشاراته ، وحرصه على منفعة طلاب العلم من خلال بذله الفوائد لهم ، وجمعها وتقريب معانيها إلى أذهانهم بعبارات سلسة محكمة . وفي هذا السياق جاء كتابه هذا الذي بين أيدينا « تهذيب الأسماء واللغات » ، وهو كتاب جمع فيه الألفاظ الموجودة في « مختصر المزني » ، و « المهذب » و « التنبيه » كلاهما للشّيرازي ، و « الوسيط » و « الوجيز » كلاهما للغزالي ، وسادسها هو « روضة الطالبين » للمصنّف ، وهو الكتاب الذي اختصره من « شرح الوجيز » للرافعي ، وهذه الكتب تعتبر عمدة في الفقه على مذهب الإمام الشافعي ، وذكر في مقدمته أن هذه الكتب الستة تجمع ما يحتاج إليه من اللغات ، وقد ضمّ إلى ما فيها جملا مما يحتاج إليه مما ليس فيها ليعمّ الانتفاع به من اللغات العربية والعجمية والمعرّبة ، والاصطلاحات الشرعية والألفاظ الفقهية ، كما ضمّ إلى ذلك ما في هذه الكتب من أسماء الرجال والنساء ، والملائكة والجن وغيرهم ، ممّن له ذكر فيها ، مسلما كان أو كافرا ، برّا أو فاجرا ، ورتبه على قسمين : القسم الأول : في الأسماء . والقسم الثاني : في اللغات .